قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٢

الباب الثّامن في صفة تفليس المفلس وفرض الفريضة عليه، وفي إزالة المديون لماله بعتق أو إقرار أو هبة أو قضاء

من كتاب بيان الشّرع: وقلت كيف يفلس(1) المفلس؟ قال: يقول الحاكم في مجلسه للنّاس: اعلموا أنّي قد فلّسته؛ فلا تبايعوه أو نحو ذلك.

وفي موضع: قد حكمت عليه بالإفلاس، والإفلاس /139/ مأخوذٌ مِن تفليس الشّجر، يقال تفلّس الشّجر إذا ذهب ورقه في الشّتاء، فإذا ذهب مالُ الرّجل سمّي مفلسًا.

مسألة: وعن أبي محمد فيما أحسب: وسألته عن الإمام والقاضي، كيف يحجر على الإنسان ماله؟ وكيف يكتب؟ قال: يكتب أنّه قد ثبت عندي على فلان بن فلان، لفلان بن فلان، ولفلان بن فلان كذا وكذا من الدَّين، [وسألوني](2) الغرماء حجر ماله، وقد حجرته عليه، إلاّ لِمَا لابدّ منه لنفقته ومؤنته، قال: فما أقرّ بعد ذلك بدَينٍ أو تديَّن؛ لم يدخل على الغرماء، وكان ذلك في نفسه.

مسألة: ويتقدّم الحاكم على المفلس ولا يدان دينا حتّى يؤدي ما فرض عليه لديّانه الذين رفعوا عليه، ويكون ما أقرّ به عليه لِمَن أقرّ له به، ولا يدخل مع الدّيّان، فإذا استوفوا أخذ الذين أقر لهم، فإن ادّعى عليه أحدٌ دَينًا، فأقرّ له به مِن بعد حجر الحاكم عليه؛ لم يدخل في فريضة الذين فرض لهم، إلاّ بشاهدي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تفليس يفلس.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: واسألوني.

١٧٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥