قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٣

عدل أنّه له عليه قبل حجر الحاكم عليه، فإن كانت مكسبته(1) حراثة؛ فرض عليه في الثّمار لديّانه.

مسألة: اختلف أصحابنا في يمين المفلس؛ فقال من قال: ليس عليه يمين. وقال من قال: يحلف بالله ما له وما معه شيءٌ من المال يقضي منه هذه الحقوق التي عليه، ولا شيئًا منها.

ومن غيره: والمديون إذا لم يصحّ له مال، وصحّ إعدامه؛ فرض عليه الحاكم فريضةً في مكسبته لجميع ديّانه، وأجّل(2) في ذلك، ولا كفيل عليه، قال: ولا نعلم في ذلك اختلافا. (وفي موضع: إذا كان من أصحاب الصّناعات، فطلب منه الدّيّان كفيلاً مخافة أن يغيب؛ كان لهم ذلك. رجع)

مسألة: ومن كتاب أبي /140/ قحطان: ويفرض على المفلس في كلّ شهرٍ لديّانه على قدر مكسبته، فإن كانت مكسبته حراثة؛ فرض عليه في الثّمار لديّانه، فإذا جاءت مكسبته، فإن كان له عيال، ترك له نصف عمله لعياله، والنّصف لديّانه، يتحاصصون فيه على قدر حقوقهم، إلاّ أن يكون النّصف واسعًا على عياله، وإن لم يكن له عيال، ترك له ثلث عمله، وفرّق الثلثان بين (خ: على) غرمائه، فإن كان عليه دَينٌ عاجلٌ وآجلٌ؛ رفع لصاحب الأجل بقدر حصّته، ورفعت حتّى يحلّ حقّه، وإن كانت مكسبته غير الحراثة؛ فرض عليه لديّانه في كلّ شهرٍ على قدر مكسبته. (ومن غيره: وذلك بعد أن يصحّ مع الحاكم بِعَدلين مِن أهل الخبرة به أنّهما لا يعلمان له مالاً. رجع)

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مكسبة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أوجل.

١٧٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥