الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٤وإن كان من الدّين سلف، واعترضوا ماله؛ بيع لصاحب السّلف حصّته من المال، واشترى له به سلفه، وإن كان عليه صداق لزوجته؛ كانت لها حصّة مع الدّيّان بقدر حقّها إن كان عاجلاً أو آجلاً، فإن كان حقّها آجلاً؛ كانت غلّة ما يقع لها منه له إلى أن يحلّ حقّها.
مسألة: ومنه: وإذا كان لولده عليه دَين؛ لم يدخل ولده في الفريضة مع الأجنبيين حتّى يستوفي حقوقهم، وإن كان ماله عبيد بينه وبينهم رضاع /141/ ما لا يحلّ له وطؤهم؛ لم يجبر على بيعهم، ولم يبعهم الحاكم.
قال أبو الموثر: إذا لم يكن له مال غيرهم؛ جبر على بيعهم في دَينِه، وإن مات بيعوا في دَينِه إذا لم يكن له مال غيرهم. وإن كان ماله عبيدا بينه وبينهم من(1) الرّضاعة ما لا يحلّ له وطؤهم من النّساء والرّجال ذوي المحارم؛ لم يجبر على بيعهم، ولو لم يكن له مال؛ لأنّه لم يجز له بيعهم في حياته، فإن مات بيعوا في دَينِه إن لم يكن له مال غيرهم. وإن كان له ولدٌ، وله مالٌ غيرهم؛ بيع ماله ولم يباعوا، وإن لم يكن له ولدٌ بيعوا في الدَّين. وكذلك إن كان ورثته غير بنيه ممّن لا يحلّ له نكاحه، وله مال غيرهم؛ بيع المال ولم يباعوا، وإن لم يكن له مال غيرهم؛ بيعوا في الدَّين، ولم يلتفت إلى ما بينهم وبين الورثة من الرّضاع. وكذلك إن كانوا مدبّرين إلى أجل موت أو حياة؛ لم يجبر على بيعهم، ولم يبعهم الحاكم. وكذلك إن كانوا لغائبٍ وصحّ عليه حقوق للنّاس؛ فلتكن غالّتهم للدّيّان حتى يصحّ أنه مات، ثم هو مثل الأول.
(1) زيادة من ث.