الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٦ومن غيره: وإذا حجر الحاكم على رجلٍ؛ فلا عتق له في تطوّعٍ، ولا واجب في ظهار، ولا غيره، وإن أعتق عن ظهار، فمضت أربعة أشهر، /143/ فلم يأت بكفّارة غير العتق؛ بانت منه زوجته.
(رجع) وفي المصنَّف: [وبه](1) قال الشّافعي. قال الثّوري: إذا أفلسه القاضي؛ فليس له بيعٌ، ولا هبةٌ، ولا صدقةٌ، ولا عتقٌ. وقال أحمد مثله إلاّ العتق؛ فقال: يجوز، وخالف النّعمان؛ فقال: إذا اشترى، أو أعتق، أو تصدّق بصدقة، أو وهب هبةً؛ فذلك كلّه جائزة.
قال أبو سعيد: كلّ ذلك جائزٌ، وأمّا قول النّعمان؛ فشاذٌّ من القول، وقد تدخله العلّة، ويحتمل ما قال.
مسألة: وإن أقرّ بشيءٍ وقد فلس لقوم، قال مالك: لا يجوز إقراره. قال الشافعي فقولان(2): أحدهما: يدخل [مع الغرماء](3).
أبو سعيد: قد قيل هذا. وقول: لا يجوز إقراره، وهو باطل.
مسألة: وإذا باع رجلٌ عبدًا على مفلسٍ، ولم يعلم، ثمّ مات المفلس؛ فله أن يأخذه، إذا وجده قائما؛ لأنّ المفلس هو الذي غرّه، وله أخذه دون غرمائه، إذا صحّ ذلك. وإذا باعه قبل أن يفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء، وهو كواحد(4) منهم. وإن باعه، وهو قد علم بذلك؛ فليس له أخذه، ولا يدخل مع الغرماء
(1) زيادة من ث.
(2) ث: فقول. وفي زيادات الإشراف (4/ 86): فيها قولان.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بعض غرماء.
(4) ث: لواحد كواحد.