الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٠له ما كان من الأرض وعمارة، وتباع العمارة للغرماء، إلا أن يشاء الغرماء أن يقلعوا البناء، وعليهم ما دخل في الأرض من النّقص.
قال أبو سعيد: وهذا إذا كان البيع وهو مفلسٌ؛ فيجوز فيه ما قالوا كلّه، وأمّا إذا كان البيعُ وهو غير مفلسٍ؛ فهو أسوة بين الغرماء، وهذا تأويلٌ من قولهم لا معنى له؛ لأنّه لا يفسد، وقد وقع على الحلال الجائز فيما لا نختلف فيه، ولا تدخله علّة من العلل؛ لدخول الإفلاس على المشتري بعد ذلك، وهذا أصلٌ باطل من قولهم.
مسألة: واختلفوا في المرأة تنكح الرّجل فتجده مفلسًا؛ فقال أحمد: لا خيار لها إلاّ أن يكون [غرّها، و](1) قال: عندي كذا(2) وكذا.
وقال الشّافعي: أرى أنّ لها الخيار، إن شاءت فسخت النّكاح؛ كالمفلس تؤخذ من عنده السّلعة.
قال أبو سعيد: إلا أن يشترط كما قال أحمد؛ فيكون كذلك، ولكن يضرب له أجل في أداء العاجل، فإن أحضره، وإلاّ فرض عليه النّفقة والكسوة، فإن أحضر ذلك في الأجل، وإلا جبر على /147/ طلاقها، وكان لها نصف الصّداق دَينًا عليه، إلاّ أن تجيزه على نفسها؛ فإنّه يفرض عليه النّفقة والكسوة من حينه، فإن أحضرها إلى الأجل، وإلاّ أجبر على طلاقها، وإن دخل بها؛ فالصّداق كلّه، وإن لم يدخل بها؛ فنصف الصّداق، ويكون ذلك دَينًا عليه، وإنّما