قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥١

لا خيار لها إذا كان مفلسًا؛ لأنّها ليست سلعة تفوت ولا تهلك، فإن هلكت هي في حال ذلك قبل الطّلاق؛ كان الصّداق لها كلّه وورثها، وإن مات ورثته وكان الصّداق كلّه دَينًا عليه يؤخذ من ماله، وما أحسن ما قال الشّافعي: لها الخيار، والقول الأوّل هو أصحّ.

مسألة: كان الشّافعي يقول في القوم يتكارون في(1) الجمّال إبِلاً بأعيانها، [ثمّ يفلس: إنّ لكلّ واحد منهم أن يركب إبلَه بأعيانها](2)، فلا تباع حتّى تستوفى الحمولة، وبه قال مالك، إلاّ أن يضمنوا له الغرماء، ويكتروا له من ملاء، ويأخذون الإبل.

قال أبو سعيد: إنّ كان الكراء قبل الإفلاس؛ فهو ثابت، ولا يدخل الغرماء فيه إلى تمامه، وإن كان وهو مفلس؛ بطل ذلك الكراء، ويأخذوا مالهم [وإن](3) وجدوه، وإلاّ فهو أسوة للغرماء.

وقال الشّافعي: وإن كانت الإبل لغير أعيانها دخل بعضهم على بعض، ودخل عليهم غرماؤهم(4) الذين لا حمولة لهم.

قال أبو سعيد: إذا لم تكن إبل بأعيانها، ولا حمولة بعينها؛ فذلك مجهول، ودخله النقض، ولو كان غير مفلس.

(1) هكذا في النّسختين. وفي كتاب زيادات الإشراف، (4/ 82): من.

(2) سقط من النّسختين. والزّيادة من كتاب زيادات الإشراف، (4/ 82).

(3) هكذا في النّسختين. وفي كتاب زيادات الإشراف، (4/ 82): إن.

(4) هكذا في النّسختين. وفي كتاب زيادات الإشراف، (4/ 82): غرماء غيرهم.

١٧٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥