قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٢

مسألة: واختلفوا في الرّجل يتكارى من الرّجل حمل(1) طعامٍ إلى بلدٍ من البلدان، ثمّ يفلس المكتري أو يموت؛ فقال الشافعي: يكون الكراء أسوة للغرماء؛ لأنّه ليس في الطّعام مهمة(2)، ولو أفلس قبل أن يحمل الطّعام؛ له فسخ الكراء. قال مالك: الجمّال أولى بالشيء إذا كان في يده حتّى يستوفي الكراء.

قال أبو سعيد: إن /148/ كان الكراء وهو مفلس؛ لم يقع، فإذا حمل كان له أجر مثله مع الغرماء ما كان المال في يده أو قد سلّمه، وإن كان الكراء قبل أن يفلس، فحمل ثمّ أفلس؛ فهو أسوة بين الغرماء ما كان المال في يده وقد سلّمه، وإن أفلس قبل أن يحمل؛ كان بالخيار، إن شاء حمل له وله كراؤه مع الغرماء، وإن شاء فسخ الكراء؛ لأنّ ذلك عذره(3).

مسألة: واختلفوا في الرّجل يستأجر الرّجل في الحانوت أو الزّرع بإجارةٍ معلومةٍ، ثمّ يفلس؛ فقال الشافعي: الأجير أسوة الغرماء. وقال مالك: الأجير أولى بما في يده من الزّرع والحائط، حتّى يقبض إجارته.

قال(4) أبو سعيد: إن كانت الإجارة وهو مفلس؛ بطلت(5) الأجرة، فإن عمل؛ كان له أجر مثله، وإن كانت الأجرة قبل التّفليس وعمل؛ كان أسوة الغرماء، وسواء إن كان في يده المال أو في يد غيره، إلاّ أن [يقوم معاشه في ذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حمول.

(2) هكذا في الأصل، ووقع سقط في ث. وفي كتاب زيادات الإشراف، (4/ 83): صنعة.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وقال.

(5) ث: يطلب.

١٧٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥