قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٥

(رجع) مسألة: وإذا أقرّ المفلس لأحدٍ بِدَينٍ عليه له، وعليه فريضة لديّانه قد صحّت حقوقهم، وأنكر ذلك الدّيّان؛ لم يحاصصهم الذي أقرّ له في هذه الفريضة، إلاّ بإقرارهم، أو بيّنةِ عدلٍ.

مسألة: وعن رجلٍ مفلسٍ محاطٍ بِماله يقرّ بِدَينٍ، وينكر ذلك الغرماء، هل يجوز إقراره وقوله لِمَن أقرّ له عند الموت، وعليه دين ثانٍ على ماله؟ قال: إن كان قاضٍ أو والٍ فلّسه، وردّ بيعه؛ لم يجز قولُه إلاّ بالبيّنةِ، وإلاّ فإقراره جائزٌ.

قلت له: وكيف يفلّس؟ قال: يقول في مجلسه للنّاس: اعلموا أنّي قد فلّسته، فلا تبايعوه أو نحو ذلك.

مسألة من جواب الشّيخ أحمد بن مفرج ?: وسألت عن مَن أقرّ لأولاده بِماله في صحّته أو في مرضه، وعليه دَينٌ لِزوجتِه صداق، أو غيرها مِن الناس، أيتمّ إقراره لأولاده، وتبقى زوجته بلا صداق، ولا ميراث، وكذلك أصحاب الحقوق أم لا؟

الجواب: فعلى ما وصفتك فأمّا في الصّحّة؛ فثابت الإقرار، وتفرط الزّوجة وأصحاب الحقوق، وأمّا في المرض فذووا الحقوق أولى، والله أعلم. /152/

مسألة عن أبي سعيد: وعن رجلٍ له على رجلٍ حقٌّ، والحقُّ وجب(1)، فلمّا حضر لِيَأخذ حقّه؛ قال: عليّ دَينٌ لغيرك، ولم يحضر غيره يطلب، واتّهمه أنّه يريد أن ينقصه(2) حقّه ويبطله، قلت: هل لهذا في ذلك حجّة عليه، إذا أقرّ بحقٍّ عليه، ويريد أن يدفع إليه حقّه بالحصّة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان ذلك في

(1) ث: واجب.

(2) ث: ينقضه.

١٧٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥