قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٧

يدخلون معه إذا كان إنّما أقرّ لهذا الرّجل بالحقّ من بعد ما طلب الدّيّان حقوقهم إليه مع الحاكم، وإن كان أشهد لهذا الرّجل بالمال بحقٍّ عليه مِن قبل أن يطلب الدّيّان حقوقهم إليه مع الحاكم؛ ثبت للرّجل المال، وهذا إذا أشهد له بحقٍّ له عليه، وإن كان إنّما أشهد له بالمال، ولم يسمّ له بحقّ؛ ثبت للرّجل المال، طلب الدّيّان حقوقهم أو لم يطلبوا، كان منه ذلك في المرض أو الصّحّة، إلاّ أن يكون الحاكم قد حجر عليه ماله، وإذا دخل الدّيّان معه نظر إلى قيمة المال، وكان ذلك حقّ المشهود به /154/ إذا لم يسمّ بالحقّ، وسواء ذلك، قال: وليسه له بوفاء أو لم يقل، ثم يقسم المال على الدّيّان وعليه، فما أصاب قيمة المال من الثّمن؛ كان له ذلك مِن ثمن المال، وللديّان بقدر حقوقهم؛ فافهم.

مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا أنّ من أقرّ لوديعة(1) بعينها، فوجدت بعينها؛ فهي لصاحبها دون الغرماء، فإن قال: أكلتها أو اقترضتها؛ فصاحبها والغرماء يتحاصصون فيها، وفيها قولٌ.

قال الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: بالقول الأول أقول؛ أنّه والغرماء شرعٌ بالحصّة، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ حضرته الوفاةُ، وعليه دَينٌ يحيط بماله، فبرئ من ماله، وقال: لا حقّ لي فيه، هو للغرماء(2)؛ قال: إن كان متّهمًا فيما قال؛ فما أقوى على إجازة ذلك إذا اتّهمه أهلُ البلدِ بالكذبِ، وإن لم يكن؛ كان لذلك سببٌ مِن ميراثٍ، أو دعوى من الموصى له، أو نحو ذلك؛ فهو أولى بماله فيما قال فيه.

(1) ث: بوديعة.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥