قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٩

فقول: الغلّة لها دون الغرماء. وقول: إنّ أهل الدَّين كلهم أسوة(1) في ذلك، وأمّا الشّاري إذا أحاط الدّين بِمَاله، وكان له سلاحٌ، وطلب ديّانه الوفاء منه؛ ففي بيع سلاحه لديّانه اختلاف، والقائم بأمرِ المسلمين هو النّاظر في الرّعيّة ومصالحها، ومصالح الإسلام، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: وإذا مات المديون وترك أَمَةً مملوكةً، وأقرّ بعض ورثته أنّه أعتقها في حياته، ولم يصدّقه الدّيّان بعتقها، أتعتق الأَمَة بإقرار مَن أقرّ مِن ورثته بعتقها أم لا؟ وإن أقر بعض /156/ الديان بعتقها ولم يصدقه الورثة وبقية الديان، أتعتق بإقرار(2) مَن أقرّ منهم أم لا؟ قال: إنّ الوارث لا يُقبَلُ قولُه؛ إذ ليس له فيها نصيبٌ، وأمّا إقرار بعضِ الدّيّان بعتقها، فإذا كان مستغرقًا ماله الدّين، وهو ذو نصيب منها؛ فلعلّها تعتق بالشّقص الذي له فيها، وتستسعي لبقية الدّيّان بما فضل مِن قيمتها، وذلك مِن غير حفظٍ منّي فيها؛ لأنّه أيضا يوجد أنّ العبد إذا صحّ أنّه مملوكٌ؛ فهو مملوكٌ، حتّى يصحّ أنّه معتق، والله أعلم.

[مسألة: شائق بن عمر: عن رجلٍ أعتق عبيده في مرضه، وعليه دينٌ تحيط بماله، ومات؛ فقول: إنّ العتق ماضٍ، ويستسعي بقيمتهم كلّها للغرماء. وقول: العتق باطل، وهو قول محمد بن محبوب، وهذا القول الذي نعمل به ونعتمد عليه؛ لأنّ التّصرّف في المال غير جائز إلاّ بعد قضاء الدَّين؛ لأنّ الدَّين فرضٌ، و الوصيّةُ تطوّعٌ، والله أعلم](3).

(1) ج: سواء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بأقر.

(3) زيادة من ث.

١٧٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥