قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٦١

تسلّفه(1) منه لما سأله عن ذلك، فصحّ(2) خلاف ما أظهره له؛ فهو من أجل ذلك أولى بماله، ما كان باقيًا بِحاله، مع(3) تصرّفه فيه، وسائر الدّيّان شرعٌ، وحكم الأمانة التي ائتمنها منه حكم سائر ماله في جميع ما فصّلته من أحوالها في سؤالك، حسب ما بان لي في حكمها بعد رفع الدّيّان في حقوقهم عند الحاكم، وحكمه عليه بما لهم في ماله، وإفلاسه إيّاه، وما لم يكن شيءٌ من ذلك عليه؛ فهو المتّصرّف /158/ في ماله؛ فله أن يقدّم من يشاء، ويؤخّر من يشاء من الدّيّان في أداء ما عليه لهم، ولم يضق عليه ذلك، ولا على من قدّم وفاءه دون الآخر؛ لأنّ الدّين متعلّقٌ عليه في الذّمّة لا في المال، ما لم يحكم عليه به في ماله، وعليه أن يردّ الأمانة إلى صاحبها ما لم يحكم عليه حاكم بتسليمها إلى الدّيّان، وسواء علم الدّيّان بها أو لم يعلموا، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي المديون إذا لوزم فأقرّ بشيءٍ ممّا في يده قبل أن تجري عليه الأحكام، أيثبت إقراره بعد الملازمة لِمَن أقرّ له، كان محجورا عليه من أملاكه بقدر الدّيون(4) بخطّ حاكم أو لم يكن ذلك؟ قال: نعم على ما جاء في الأثر مِن قول أهل البصر قبل الحجر [أو ما](5) بعده؛ فيعجبني مِن قولهم أن لا يقبل في ذلك، وإن قيل بغيره، إلاّ أن يصحّ أنّه كان من قبل أن يحجر عليه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(1) ث: سلفه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يصح ما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ومع.

(4) ث: المديون.

(5) ث: و.

١٧٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥