الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٦٥الجواب: إنّ إقرار مَن عليه الحقّ ثابتٌ على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، والله أعلم.
أرأيت إن كان الحاكم يعلم أنّ على هذا الرّجل حقوقًا لأناسٍ غير هذا الرّافع مِن صداقٍ أو دَين، أيجوز للحاكم جبر مَن عليه الحقّ للرّافع عليه بأدائه، دون من لم يرفع عليه؛ كان هذا المديون معه وفاء لديّانه، أو لم يكن بقي عليه جميعا؟
الجواب: جائزٌ للحاكم جبر مَن عليه الحقّ للرّافع بأدائه، دون مَن لم يرفع عليه، إذا لم يكن على هذا المديون حجرٌ في ماله، والله أعلم.
[مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ له دَينٌ على رجلٍ، فطلب منه الوفاء، فقال: ما عندي شيءٌ لأوفيك، وطلب منه أن يكتب له جميع أملاكه من القرية الفلانية، وقال: أنا على حقٍّ لك ولغيرك، وما أكتب لك دونهم؛ فقال من له الحق: أنا لا أعلم عليك حقًّا لغيري، ولم يكن حاضرا ممن أقرّ له، هل يحكم عليه أن يكتب لهذا الطّالب، أم قوله مقبول فيما يقرّ به لأناسٍ غير حاضرين؟ قال: إنّ إقرار هذا الرّجل بالحقوق جائزٌ ومقبولٌ، ما لم يحجر عليه الحاكم ماله على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا، والله أعلم](1).
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النّزوي ?: في المديون إذا طلب إليه غرماؤه حقوقهم، وطلبوا أن يباع ماله عند الحاكم، ثم أقرّ المديون بِشيءٍ مِن ماله، مثل سيفٍ أو غيره أنه لِرجلٍ، وطلب غرماؤه اليمين مِن الذي أقرّ له بهذا الشّيء أنّه ما ألجأه(2) إليه، أيجب لهم اليمين عليه؟