الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٦٦الجواب: إذا رفع أهل الحقوق على مَن لهم عليه عند حاكمٍ عدلٍ مِن حكّام المسلمين، وصحّت الحقوق عند الحاكم؛ فقد قيل: إنّ ذلك بمنزلة /162/ التّحجير مِن الحاكم، وليس له بعد ذلك في ماله بيعٌ ولا هبةٌ ولا إقرارٌ ولا تصرّفٌ، وقوله على هذه الصّفة غير مقبولٍ، وبيعه غير ثابتٍ. وقول: إنّ ذلك ليس بمنزلة التّحجير مِن الحاكم، وبيعه وتصرّفه في ماله على هذه الصّفة جائزٌ وثابتٌ، وللدّيّان اليمين على المشتري إذا ثبت البيع، إن اتّهموه أنّه ألجأ إليه ماله عن الدّيّان، إن كان ماله لم يف بما [له عليه](1) مِن الحقوق، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصّائغي:
وقيل في الحاكم مهما حجرا … مال أخ الدّين عليه حضرا
ثم أتاه بعد ذاك مال … فداخل فيه كذا يقال
ومن أقرّ بجميع المال … فثابت قد قيل بالكمال
فيما سوى الدّين به اختلاف … بالرّأي والدين به ائتلاف
ومن أقرّ بالذي قد يملك … ودينه لماله مستهلك
فإن حكم المال للمقر … له به في الحرّ أو في القر
وهو سواء كان ذو الإقرار … ذا صحّة أو دنفا يا جار(2)
قلت له في معتق غلاما … في مرض كيف ترى الأحكام
إن كان مديونا وما قد حملا … يستغرق المال جميعا كملا