الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٠وإن كانت الصّحّة [إلاّ بإقراره](1) في الأوراق التي جاء بها الذين(2) رفعوا عليه؛ فلا يعجبني أن يبطل إقراره بعد ما رفعوا عليه، ما لم يحجر عليه الحاكم؛ لأنّه كلّه صدر عن إقراره، والله أعلم.
مسألة: وإذا أقرّ أحدٌ مِن الورثة بِدَينٍ على الميت يحيط بحصّته؛ فقول: عليه ما يخصّه من الميراث ممّا أقرّ به على الميّت. وقول: عليه في حصّته، وإن استفرغ الدّين حصّته من الميراث، وهذا هو القول عندي؛ لأنّه أقرّ(3) بأنّه لا ميراث له إلاّ بعد الميراث، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشّرع: ومَن أشهد بحقٍّ عليه لزوجته، أو غيرها من ديّانه في ماله ونفسه؛ فذلك ضعيفٌ، والغرماء شركاء في ماله، ولا يمنع هو أيضا من بيعه، وأمّا إن أشهد أنّ ذلك الحق في ماله معروف؛ فليس له بيعه، وإن تزوج المرأة على مالٍ معروف؛ فذلك إليها.
مسألة من كتب بعض قومنا من الشّافعية(4): قال: وتصرّف المفلس يصحّ في ذمّته دون أعيان ماله، فإذا حجر عليه ماله؛ تعلق حقّ الغرماء بماله، سواء كان المال عينًا أو دَينًا أو مَنفعةً؛ فلا يصحّ تصرّفه في المال، وإلاّ لبطلت(5) فائدة
(1) ث: الإقرار.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الدين.
(3) ث: أقرب.
(4) ينظر: كتاب كفاية الأخيار في حلّ غاية الاختصار لتقيّ الدّين الحصني الشّافعي، عني به: عبد الله بن سميط، محمد شادي عربش، ط 2، دار المنهاج، جدة-المملكة العربية السعودية، 1429 هـ/ 2008 م، (ص: 365).
(5) ث: ليطلب.