الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٢الباب التّاسع إذا قضى مَن عليه الدَّين بعض غرمائه دون بعض مِن قبل أن … يرفعوا عليه إلى الحاكم
/168/ من كتاب بيان الشّرع: عن أبي الحسن: وسألته عن رجلٍ أدخل رجلاً في ماله يعمل له، فتديّن العامل دَينًا مِن عند صاحب المال أو مِن عند غيره، فلمّا حصد العامل عمله طلب إليه صاحب المال أن يقضيه ما عليه، فقضاه جميع ما أصاب مِن عمله بما عليه له، هل لصاحب المال ذلك على العامل، إذا كان صاحب المال يعلم أنّ على العامل دَينًا لغيره، أو كان أقرّ العامل بالدَّين قبل أن يقبض صاحب المال ما عليه له؟ قال: إن كان صاحب المال علم بما يلزم العامل من دَينٍ للنّاس كان العامل أقرّ معه، أو كان هو عالما بذلك وصحّ معه، ثمّ قضاه العامل ما عليه له، ثمّ طلب الغرماء بعد ذلك؛ لم يكن على المقتضي إثم إذا كان إنّما قضاه قبل أن يطالبه الغرماء، وإن كان الغرماء طالبوه بحقوقهم من قبل أن يقضيه (خ: يقبضه)؛ فليس له إلا بقدر حصّته ممّا تجب له في المال(1)؛ مال العامل إذا كان العمل إذا قسم على الغرماء ناله الرّبع، أو أقلّ أو أكثر؛ فليس له أن يقبض من العامل إلا بقدر ما يجب له.
قال غيره: وقد قيل: إنّ الحيّ في هذا غير الميت، وله أن يقتضي، ولو طالبه الغرماء؛ لم يحجر عليه الحاكم ماله أو يفلسه.
مسألة: وإذا قضى الذي عليه الدّين بعضَ غرمائه دون بعض، من قبل /169/ أن يرفع عليه مع المسلمين؛ جاز قضاؤه وعطيّته، فإن رفع عليه إلى
(1) زيادة من ث.