قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٣

المسلمين ثمّ قضى أو أعطى؛ لم يجز ذلك في ماله؛ لأنّه إذا رفع عليه أهل الحقوق لم يجز؛ لأنّهم يدعون على حقوقهم بالبيّنات، فإذا صحّت البيّنات علم أنّ الحقّ كان عليه قبل ذلك هذا قوله. وفيها قول غير هذا بلغنا عن موسى بن علي ? أنّ بيعه وقضاءه وعطيّته جائزة، ما لم يحجر عليه الحاكم.

[ومن](1) غيره: قال: وقد قيل فيها قول ثالث: إنّه إذا صحّت الحقوق لم يجز من ذلك شيء. وقال من قال: حتى يحكم عليه الحاكم بالتّسليم. وقال من قال: حتّى يحجر عليه الحاكم إزالة ماله أو التّصرف فيه. (وفي نسخة: إزالته والتّصرّف فيه). وقال من قال: ما لم يفلس.

مسألة: قيل له: فمن كان عليه دَين أعليه أن يبيع ماله ويقضي الدّين، أم يكون سالمًا ما لم يستأديه الذي له الدَّين؛ فرأي عليه ذلك أن يبيع ماله ويؤدي دينه، ولو لم يستأده صاحب الدَّين.

قيل له: فكم يترك للدَّين(2) إذا كان الدَّين الذي عليه يحتاج ماله؟ قال: معي أنّه قد قيل: له الإزار وللغرماء ما(3) فوق ذلك. وقال من قال: يترك له إزار ورداء وللغرماء ما فوق ذلك. وقال من قال: يترك له كتبه وخادمه إن كان ممّن يخدم، وليس له غنية عن الخادم، وللغرماء ما فوق ذلك. /170/

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجلٍ يطلب إليه، (وفي نسخة: لقد أوفاه جماعة) (نسخة:

(1) ث: قال.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الدين.

(3) زيادة من ث.

١٧٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥