قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٦

مسألة عن الشيخ أبي نبهان من مسألة له كبيرة: قلت له: فإن كان هذا ماله لا يكفي عليه لغرمائه، فهل مِن وجهٍ في دخولِهم على الفقراءِ أو مَن أوصى له بشيء من الغرماء على هذا الوجه مِن الضّمان؟ قال: لا أدري في هذا وجهًا أخبرك به، إلاّ أن يكون في موضع فساد القضاء؛ لنقضٍ أو حجرٍ أو مرضٍ على رأي من لا يذهب إلى صحّة ما يكون إلا برضا من وارثه في موضع ما تكون له الحجّة في الرّضا؛ فإنّه(1) لابدّ في ماله مِن أن يرجع على حاله، فيكون بين ما به من حوله، ولغيره من غرمائه؛ فإن قدر على الوفاء، وإلاّ فالوصيّة بما بقي(2) عليه مع الإشهاد، لاسيّما فيما للعباد(3)، ولابدّ منهما لِمَن أمكنه؛ فقدر عليهما، فإن مات على ما صحّ عليه؛ فالمال شرع بين الجميع، ويكون لِمَن أوصى له به، أو بِشيءٍ منه ما أوجبه الحكم مِن قيمةٍ أو ما أقرّ به، فإن قدر في قسمه على التّوزيع، وإلاّ فالصّلح على ما جاز، فإن امتنع جوازه لِمانعٍ لا يرجى زواله؛ صار مجهولاً، فجاز لأنْ يختلف في حكمه عملاً أو قولاً.

قلت له: وما باعه في مرضِه الذي هلك فيه، أو قايض به ما لم يحجر عليه؟ قال: أمّا البيع، فإن كان لِمَا يلزمه أو يحتاج إليه بوفاء من الثّمن؛ فهو مما يختلف في جوازه؛ بعض أجازه؛ فأثبته. وبعض لم يجزه؛ فأبطله. وإن كان لا لشيءٍ مِن هذا؛ فلا جواز له، وبه يستدلّ على ما بالقياض مِن مَنعٍ لِخروجه عمّا أخبر فيه. وقيل: بجوازِ ما يكون مِن قِيَاضه بِعَدلٍ مِن السّعر.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يبقى.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا للعباد.

١٧٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥