الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٨[قلت له](1): وما أوصى به في مرضه، فقضاه مِن ماله غير وارثه بحقٍّ له عليه، أو ضمانٍ لزمه له أو منه دون غيرِه مِن ديّانه، هل لهم مدخلُ فيه مع [الموصى له](2) به على هذا مِن أمره؟ قال: قد قيل فيه /174/ بالمنع منه مِن جوازه. وقيل: إن ترك ما يكفي لوفاء ما لهم عليه مِن بعده في ماله؛ جاز له، وإلاّ فهو أسوة فيما بينهم على قدر ما يكون لكلّ منهم. وقيل بجوازه إلاّ لمانعٍ مِن ثبوته حال كونه مِن جهةٍ أخرى، وإلاّ فهو كذلك على رأي مَن يجيز بيعه لِمَا قد لزمه؛ فيأبى أن يمنعه من ذلك.
قلت له: وما أقرّ به لغير وارثه في الصّحّة، ثمّ أقرّ به لآخر أو باعه؟ قال: فهو للأوّل منهما، وللآخر مقدار ثمنه لا غير، فإنّ ما تأخّر مِن إقراره لا ينفع بِرفع ما تقدّمه، والبيع باطل، فإن قدر على ردّه، وإلاّ فالغرم لِمَا يكون له مِن قيمة أو مثل كما أوجبه الحكم.
قلت له: فإن أوصى له أو أقرّ بجميع أملاكه، أو بِرُبع ماله في صحّته مِن ضمانٍ لزمه له، ولَمّا أن توفّي ظهر عليه حقوق أخرى(3) لغير مَن أوصى له، أو أقرّ له بذلك؟ قال: قد قيل: إنّ الموصى له أو المقرّ له في هذا الموضع أولى مِن سائر غرمائه بأملاكه، أو ما أوصى له، أو أقرّ له به مِن ماله مِن ثلثٍ أو رُبعٍ، أو ما زاد أو نقص عن هذا في مقداره، وما بعده من المال؛ فهو لِمَن بقي من