الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٧٩الغرماء، إلاّ لحجر يمنع مِن جوازه له، أو ما دونه على قول فيه مِن حدّ الرّفيعة إلى الحاكم منهم إلى أن ينتهي إليه، وإلاّ فهو كذلك.
قلت له: وما أقرّ به مِن قبل أن يرفع عليه غرماؤه إلى الحاكم أو بعده، أيقبل إن لم يصحّ بغيره، فيدخل مع من صحّ لهم إذا هم أنكروه، وماله لا يفي بما عليه أم لا؟ قال: قد قيل بجواز(1) ما قبله، ومختلف في جواز ما بعده، ما لم يحجر عليه ماله. وقيل: ما لم يفلس إذا هم أنكروه، وما في يديه لا يفي بجميع ما عليه.
[قلت له](2): فإن ادّعى بقيّة الغرماء أنّ ذلك منه إلجاء، وأنكر الموصى له أو المقرّ له به، هل لهم عليه يمينٌ إن هم أرادوا(3) يمينه أم لا؟ قال: نعم، في /175/ موضع ثبوته له، فإن هو نكل عنها يومًا؛ بطل ما أوصى به له مِن ضمانٍ أو إقرارٍ له بحقٍّ له عليه، فصار بين غرمائه شرعًا، فإن صحّ له عليه حقٌّ؛ فهو كأحدهم فيه، وإلاّ فلا شيء له.
قلت له: وهل(4) لِكلِّ واحدٍ مِن هؤلاء يَمينٌ على الآخر بعد أن صحّ بالبيّنة ما له عليه؟ قال: نعم، يحلف على شهوده ما يعلم أنّهم شهدوا له بباطل، وإلاّ فلا شيء له.