قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨١

ومن غيره: قال: وقد قيل: ما لم تصحّ(1) الحقوق عند الحاكم. وقال من قال: ولو(2) صحّت الحقوق؛ فذلك جائز، ما لم يحجر عليه الحاكم ماله.

مسألة: ورجلٌ قضى إخوته مالاً عند موته بحقٍّ أقرّ لهم به، ثمّ هلك، فطلبت امرأته صداقها الذي صحّ، فالمرأة والإخوة عندنا أسوةٌ في المال بالحصص، وإن لم يكن سمّي بحقّ /177/ الإخوة ما هو؛ ضرب لهم بقيمة المال الذي أشهد لهم به. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة من كتاب المصنَّف: أبو عبد الله: إذا كان على رجلٍ دينٌ، ثمّ رفع عليه غرماؤه بحقوقهم إلى الحاكم، ثمّ قضى ماله أحدًا من غرمائه أو غيرهم، بحقٍّ أقرّ له به عليه؛ لم يجز قضاؤه، ويشرع جميع غرمائه بحقوقهم في هذا المال إذا لم يبق له مالٌ يكون فيه وفاء لهم، ويشرع فيه معهم المقضى بالثّمن الذي قضاه به، وإن لم يكن سمّيا بالثّمن؛ شرع معهم بقيمة ذلك المال، يتحاصصون فيه بقدر حقوقهم، فإذا باع هذا المال بثمن معروف، وأقرّ أنّه قد استوفى الثّمن؛ لم يمض بيعه، ويشرع غرماؤه في هذا المال بحقوقهم، ويشرع معهم الذي اشتراه بالثّمن الذي اشترى منه به، وإن لم يسمّ الثّمن؛ ضرب معهم بقيمته، وسواء علم المقضى أو(3) المشتري أنّه قد كان رفع عليه أحدٌ من غرمائه أو لم يعلم، فإن لم يكن لغرمائه وفاءٌ في المال؛ فإنّ لهم على المشتري والمقضى(4) يمينًا بالله، يحلف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يصح.

(2) ج: ولم.

(3) ث: و.

(4) ث: المقتضى.

١٧٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥