قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٣

قال أبو المؤثر: إن لم يخلّف مالاً إلاّ ما قضى، فإن خلّف وفاء؛ فقضاؤه جائز.

مسألة: وإذا قال بعض الغرماء: من أقام(1) بيّنةً على حقِّه، وإلاّ فلا نعطه شيئًا؟ قال: إذا لم يكن في المال وفاءٌ؛ فذلك له، فإذا تحاصصا أهل البيّنات؛ جاز إقراره. انقضى الذي من كتاب المصنَّف.

مسألة: ومن جواب الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وعن رجلٍ تزوّج لولده بامرأة، وضمن لها بصداقها وكسوتها ونفقتها في الحياة وبعد الوفاة، ثمّ مات الأبُ، وظهرت عليه ديونٌ كثيرةٌ، ومالُه لا يقيم بالديون التي عليه، وطلب ولده أن يحاصص الدّيان بصداق زوجته، وبالنّفقة والكسوة التي ضمن بها أبوه لزوجته؛ أله ذلك؟ وكيف يحسب النّفقة والكسوة إلى كم سنة؟ أم يبطل الضّمان بالنّفقة والكسوة بالجهالة، ويثبت الصّداق؟ أم يثبت الجميع؟

الجواب: الذي وجدته في ضمان النّفقة والكسوة، وفي إقرار المقرّ بالنّفقة والكسوة؛ أنّ الإقرار والضّمان جائز ثابت، وتكون /180/ النّفقة والكسوة في جميع مال الميت، وسأضرب لك مثلا: إن مال الميت ثلاثمائة دينار الذي خلفه الهالك، وهو للنفقة والكسوة المجهولة، وعليه أيضًا لها مائة دينارٍ مِن صداقٍ، ولآخر خمسون دينارًا، ولآخر ثلاثون دينارًا، ولآخر(2) عشرون دينارًا، وقد علمت أنّ مال الهالك ثلاثمائة دينار هرموزية(3)، وهي قيمة النّفقة والكسوة، والدّيون

(1) ث: له.

(2) ث: الآخر.

(3) زيادة من ث.

١٧٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥