الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٤الأخيرة مائة دينارٍ بجملة خمسمائة دينارٍ هرموزي؛ فيوقف مِن مال الهالك للنّفقة مائة دينار وثمانون دينارًا هذا للكسوة والنّفقة، ولصاحب المائة خُمُس الثّلثمائة؛ ستّون دينارًا، ولصاحب الخمسين(1)؛ ثلاثون دينارًا، ولصاحب الثلاثين؛ ثمانية عشر دينارًا، ولصاحب العشرين؛ اثنا عشر دينارًا، والله أعلم، وللمرأة مِن قبل النّفقة والكسوة يكون موقوفًا، فإن ماتت قبل فراغ هذه الدّراهم؛ رجعت هذه الدّراهم تسقط بين المائتي الدّينار، ولكلٍّ قسطه، والله أعلم.
مسألة: شائق بن عمر: وعن رجلٍ مِن البلدِ، وعليه دينٌ للنّاس، ونفقة زوجاته وأولاده.
الجواب: إذا صحّ الدَّين عند الحاكم؛ أمر ببيع المال في النّداء، ووافى(2) الدّيّان حقوقهم، وأمّا نفقة الزّوجات والأولاد، فإنْ كان قد طلبوا إلى المسلمين وفرضوا لهم النّفقة؛ صار ذلك بمنزلة الدَّين، وكان محسوبا من الدّيّان، ومعهم إن سدّ المال، وإلاّ قسط، ولا ينظر إلى ما استقبل من النّفقات؛ لأنّه لا يلزم الدّيّان، فإن بقي من المال شيءٌ؛ فرض للأولاد الصّغار، وبيع مِن المال بقدر ما استحقّوا(3)، ولا ينقص منه، ولا يلزم الدّيّان أن ينقص من حقّهم النّفقة التي للزّوجات والأولاد، إلاّ ما فرضه المسلمون واستوجبوه، وصار /181/ بمنزلة الدَّين، والله أعلم.