الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٥مسألة: ومن جواب عبد الله بن محمد القرن: وذكرت عن المسألة المأخوذة مِن جواب أبي الحواري، في الرّجل إذا قضى زوجته مالاً، وأعطاها مِن ماله شيئًا مِن حيث لا تعلم(1)، ثمّ أخذ بِدَينٍ أو حلف بالصّدقة في شيءٍ حنث فيه، هل فيه صدقة، أو يدخل الغرماء؟ فأقول: إن قضى زوجته هذا المال ولم تعلم، أو أعطاها إيّاه فلم تعلم ولم تقبل ما أعطاها حتّى حنث في يمينه، أو يأخذه الغرماء بحقوقهم، وليس له مالٌ غير ذلك؟
قال: الغرماءُ يدخلون فيه بحقوقهم، ويجب عليه فيه الصّدقة قضى هذا الرجل زوجته هذا المال في مغيبها بحقٍّ، ولم تعرفه لها عليه، فإن ذلك لا يجوز لها، ولو لم تعلم ولم تقبل، ويدخل عليه فيه الغرماء والصّدقة ما لم تقبل، وكذلك لو أقرّ أنّه باعه منها، واستوفى منها الثّمن؛ فلا يجوز حتى تقبل ذلك، وأردت(2) نظري وتدبيري في المسألة؛ كيف يثبت هذا القضاء والبيع، ودخل فيه الغرماء أو(3) الصّدقة حيث لم يقبل(4) المقضى و [لا المشتري](5)، ولا تنفعه هذه الإزالة والقضاء بمنزلة البيع، وافتقر إلى القبول، والموجود في الآثار في كتاب بيان الشّرع وغيره: أنّ الإقرار بالمبيع جائز، أيكون هذا مجملاً(6)، وهذه المسألة مفسّرة أو غير ذلك، وذكرت قولي وجوابي في ذلك؛ فقد نظرت في ذلك وأمعنت النّظر فيه،
(1) ث: يعلم.
(2) ث: أرادت.
(3) ث: و.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: تقبل.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: للمشتري.
(6) ث: مجهولا.