قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٦

وهذا القول يقتضي ثبوت الإقرار على المقرّ بالبيع، لا(1) على المدّعى عليه الشّري، وكذلك قال: إنّ القول قوله في الثّمن والإقرار، والذي أقرّ أنه باعه له، أو قضاه إيّاه لِمَن أقرّ له به، أو لورثته إن أرادوا ذلك، ويؤدّوا الثّمن الذي أقرّ به أو قيمته، إن لم يقرّ بالثّمن، وذلك في المرض، وإقراره في الصّحة ثابتٌ عليه؛ فالإقرار(2) ثابتٌ على من أقرّ، وصحّة الأمر منهما متعلّق بقبول الآخر، وكذلك تتعلّق(3) في هذا معانٍ مِن دخول الغرماء في صحّة البيع بين الاثنين، ولم يدخل فيما دخلته العلّة، مِن عدم الإثبات على المباع له، إذا لم يكن الإثبات له مقتض وجوبه بين الاثنين، ولم نجد علة تشهد بفساد ما قاله من دخول الغرماء والصّدقة، وهم على أصولهم، فتدبّر سيّدي ذلك تجده صوابًا إن شاء الله. /182/

مسألة: ومن جواب الشّيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: في المديون إذا قضى بعض ديّانه حقوقهم؛ فجائز ذلك، ولا رجعة على مَن قبض حقّه لسائر(4) الدّيان الذين لم يقبضوا مِن حقوقهم شيئًا، ما لم يحجر الحاكم على المديون ماله؛ فليس له أن يقضي أحدًا دون أحدٍ، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: وفيمن كتب جميع أملاكه لِرجلٍ بحقٍّ عليه له، وكان على الكاتب حقٌّ لأحدٍ مِن النّاس غير الذي كتب له، أيجوز للذي لم يكتب له أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قال الإقرار.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: متعلق.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: سائر.

١٧٬٣٥٢ / ٣٦٬٧٥٥