قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨٨

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: وفي المكتوب عليه بقدر ما عليه من الحقّ، وكان له فريضةٌ في بيت المال؛ أيجوز تسليم فريضته له أم لا إلا برضا مَن له الحقّ؟ قال: إذا وقع الحجر ممّن يجوز له في مال مّن يُحيط الدَّين بماله، وثبت ذلك عليه بوجه من وجوه الحقّ؛ فلا يضيق على مَن عليه /178/ الحقّ للمديون أو عنده له حقٌّ أن يقبضه إيّاه، وعلى المديون أن يتخلّص من الحقوق، ويضعها في مواضعها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والرّجل المكتوب عليه الحجر، إذا(1) أراد أن يوفّي رجلاً عليه له حقٌّ، وقد علم هذا الرّجل بالحجر، أيسعه أن يستوفي حقّه مِن صاحبه بغير رضا المحجر له أم لا؟ قال: إذا كان مال المديون لا يفضل من دَين مَن له الحجر؛ فلا يسع مَن له الدَّين المنطلق أن يستوفي منه، وإن كان يفضل منه؛ فإنّه يسعه أن يستوفي منه بقدر ما يفضل مِن صاحب الحجر، والله أعلم.

مسألة: الغافري: وإذا باع المريض ماله في مرضه لغير ما يجوز فيه بيعه، وخلّف دَينًا يستغرق أملاكه، فإن كان له وصيٌّ؛ فإنّ الوصي يبيع ذلك المال في قضاء ما عليه، فإن عارضه المشتري؛ فيشكو منه عند الحاكم ليمنعه عنه، فإن لم يكن له وصيٌّ فيطلب(2) الدّيان إلى الحاكم لِيقيم له وكيلاً يقضي ديونه مِن ماله ويحاكم عنه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ج: فليطلب.

١٧٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥