الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٠الباب العاشر في المديون إذا رفع عليه إلى الحاكم فأشهد بما له لأحدٍ(1) مِن أقاربه(2) وهل يدخل مع الدّيّان؟
من كتاب بيان الشّرع: وعن رجلٍ له عبدٌ ووجب عليه حقٌّ لبعض النّاس، فرفع عليه بحقّه إلى الحاكم، هل يحكم عليه ببيع ماله، وقضاء الحقّ الذي عليه؟ فقال لبعض من حضره: اشهدوا عليّ أنّ عبدي هو لوالده بحقٍّ له علَيّ، وليسه له بوفاءٍ إقرارًا منّي له به، ووالده غائبٌ، ثمّ لَمَّا أن ذكر له غريمه أنّ لك عبدًا؛ فقال: كلّ عبد لي فهو حرّ، ثم خاف أن يكون إقراره ذلك وشهادته لا تثبت، وأنّه يلحقه في /184/ عبده شيءٌ؛ قال: معي أنّه إذا كانت شهادته صحيحةً لا إلجاء فيها ولا مخادعة؛ فأرجو أنّه قيل في بعض القول: يجوز قضاؤه ما لم يتقدّم الحاكم عليه فيما له، ويحجره عليه، وإن كان على غير الصّدق؛ فأخاف أن يلزمه العتق.
مسألة: ومَن أشهد بحقٍّ عليه لزوجته أو غيرها مِن ديّانه في ماله ونفسه؛ فذلك ضعيف، والغرماء شركاء في ماله، ولا يمنعه هو أيضًا مِِن بيعه. وقال من قال في رجلٍ رفع على رجلٍ بحقٍّ فأجّله الوالي، ثمّ انصرف؛ فقضى امرأته ماله: إنّ ذلك ليس له، والغرماء شرعٌ في المال بالحصّة. وقال من قال: حتّى يقدم عليه السّلطان في ماله ويحجره، ثمّ لا يجوز قضاؤه فيه، وهذا الرّأي أحبّ إليّ. وإذا كان المال الذي للمديون دون الحقوق التي صحّت عليه، وقد حكم به