قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩١

الحاكم لأصحاب هذه الحقوق؛ لم يجز إقراره في هذا المال لغيرهم إذا أنكروا ذلك، إلاّ ببيّنة عدلٍ، ويكون هذا المال بين هولاء بالحصّة(1)، والحقّ الذي أقرّ به عليه.

مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم إلى خالد بن عبد الله: سألت رحمك الله عن رجلٍ تزوّج امرأةً، وكتب عليه حقّها في نفسه وماله، ثمّ خرج الزّوج قطع البحر، وترك المال في يد زوجته إلى أن هلكت /185/ وزوجها غائبٌ قاطع البحر، ثمّ أزال ماله بعد موت زوجته أو قبله إلى رجلٍ هبةً، ولم يقبض الموهوب له المال حتّى هلك الواهب، وللمرأة على زوجها صداقٌ، فقد سألنا عن نحو هذا؛ فقال من قال من أهل العلم: إنّ الصّداق إذا كان في شيءٍ مِن ماله محدودًا؛ فليس له فيه إزالة، وحقّها في ذلك المال حتّى تستوفي حقّها، وإن كان في ماله سواء، ثمّ أزاله إلى رجلٍ آخر هبة له، ثمّ هلك الواهب، ولم يقبض الموهوب له المال؛ فإنّ الهبة عطيّة، والعطيّة إذا لم تحرز؛ لم تثبت، وللمرأة حقّها في مال زوجها (معي أنّه أراد: ولورثتها(2) ميراثهم منها(3)) على ما يصحّ من ذلك، وإن كان إزالة بحقٍّ أو بإقرارٍ أو غير ذلك بالصّحّة عند المسلمين؛ فذلك ثابتٌ لِمَن أزيل إليه، والله أعلم.

(1) ث: بالصحة.

(2) ث: لوارثتها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: منهم.

١٧٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥