قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٤

مسألة: ومن كتاب فضل: وإن(1) كان دَينٌ على ميتٍ وورثه وراثٌ، فطلب إليه الدّين، فعرض المال على الدّيّان؛ فلم يعترضوا، واحتجّ بالعدم؛ لم يكن بمنزلة المديون؛ لأنّ الدَّين(2) ليس عليه، والدَّين في مال الميت ينادي عليه الحاكم ويأمر ببيعه، إذا نادى عليه في أربع جمع، ثمّ يأمر بالبيع مِن بعد ما يحتجّ على الورثة أن يفدوا المال أو يعطوا الدَّين (وفي نسخة: ويعطوا الدّين)، فإن أعطوا؛ فالمال لهم، وإن لم يعطوا؛ باع المال، وليس للورثة في إحضار الدَّين أجلٌ.

ومن غيره: وقد قيل: هم في ذلك بمنزلة الشّفيع؛ ثلاثة أيام. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن جواب الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في رجلٍ /188/ عليه دَينٌ لولده ولسائر النّاس، ولم يخلف وفاء لجميع دينه، هل يكون قول من يقول: "إنّ الولد يحاصص الدّيّان" صوابًا؟

الجواب(3): أكثر القول: إنّه لا يزاحم(4)، ولكن لا على الإجماع؛ فإنّ هذه من مسائل الرّأي، ويجوز فيها القول بالرّأي، ومعي أنّ الذي يقول: إنّه يزاحم الدّيّان؛ له قوّة، وربّما في نفسي أنّه أقرب إلى الحقّ فيما يؤدّيه البحث؛ لأنّ الذي يقول: لا يزاحم؛ لا يصحّ له إلاّ أن يجعل مال الولد للوالد، عملا بظاهر الرّواية

(1) ث: إذا.

(2) ث: المديون.

(3) ث: قال.

(4) ث: يزحم.

١٧٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥