الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٩٩مسألة: ابن قحطان: وإذا صحّت الحقوق مع الحاكم؛ فله أن يحجر على صاحب المال ماله أن لا يزيله حتّى يؤدّي الحقوق التي صحّت عليه. وقول: يحجر عليه مِن ماله بِقدر ما صحّ من الحقوق عليه. انقضى الذي من كتاب المصنَّف.
مسألة من جواب الشيخ عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد البهلوي: ما تقول في تأجيل الحاكم الحقّ على الغريم أربع جمع، يكون بمنزلة التحجير، أم بمنزلة الحكم، أم بمنزلة الرّفعان، أم كيف الحكم في ذلك؟ /191/ فالذي عندي أنّ هذا بمنزلة الرفعان، وقد وجدتُ في كتاب بيان الشّرع: في رجلٍ رفع على رجلٍ بِحقٍّ، فأجّله الوالي ثمّ انصرف، فقضى امرأته ماله؛ إنّ ذلك ليس له، والغرماء شرع في المال بالحصّة. وقال من قال: حتّى يقدم عليه السّلطان في ماله ويحجره، ثمّ لا يجوز فيه قضاؤه، وهذا الرّأي أحبّ إليّ، فدلّ هذا أنّ التّأجيل ليس بمنزلة التحجير إذا وقع مِن الحاكم على المديون؛ لم تجز إزالته لماله بلا اختلاف نعلمه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي نقضِ المشتري البيع، أتجب له قيمة المبيع على البائع مِن يوم ما نقض، ويكون في الذّمّة، ويجوز للحاكم أن يحجر عليه ماله، أم حتّى يحكم به الحاكم بعد الرّفعان؟ فالذي عرفت أنّه إذا صحّ الحقّ مع الحاكم حجر على الذي عليه ماله، وقد شاهدنا بعض الحكّام ممّن فعله؛ ليس بحجّةٍ إذا(1) غير
(1) ث: إد.