الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٠المشتري(1) على يديه وطلب التّحجير بالثّمن الذي له على البائع؛ حجر عليه في وقته ذلك بلا حضور من البائع، ولا قطع حجّته، والله أعلم. /192/
مسألة: ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وعن الحاكم إذا أصحّ عنده رجلٌ حقًّا له على /193/ آخر، وطلب منه أن يحجر له في مال غريمه؛ فحجر له من مال غريمه بقدر حقّه، وكلّ ذلك بغير محضر من غريمه، ولا إقامة حجّة عليه، ولا إعلام له بذلك، وهو حيث تناله الحجّة، هل(2) في جواز فعل الحاكم هذا قول من أقوال المسلمين أهل العلم والعدل، أم هذا لا يجوز أبدًا، وهو باطل؟ قال: إنّي أدركت مشايخنا وحكام ديننا يفعلون ذلك، ولا أقول: إنه خطأ(3). وقيل: إنّ أبا عليٍّ ? يحكم بالحقوق إذا صحّت عنده في أموال مَن صحت عليه، وأمّا ما جاء به الأثر عن أهل العلم والبصر أنّ الحجر معلن به ومنادى عليه في الملإ ومجالس الحكم.
قلت: وإن أدان هذا الغريم بعد ذلك، وفرّط أصحاب الدّيون الأخرى مِن المحاصصة بحقوقهم في ماله؛ لأجل هذا الحجر، أيضمن لهم هذا الحاكم بقدر ما يقع لهم من ذلك، أن لو لم يكن هذا الحجر أم لا؟ قال: لا ضمان على الحاكم، فإن صحّ بالبيّنة أنّ هذا الغريم باع أو اشترى أو اقترض؛ حاصص الغرماء في الحجر الشّري ولم يمنع، وإن لم يصحّ قرضه ولا بيعه؛ لم يقبل قوله على