الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٢الحجر، ويبطل حقّ الباقين؟ وإذا فعل ذلك الحاكم أيلحقه شيء، أم يكون سالما؛ لأنّه صار شبه الحيلة والخديعة للرّعية بحجر المال؟ أرأيت إن باعه صاحبه بعلم مَن له الحجر، ولم يغير ذلك، وحازه المشتري مدّة، أيكون المال للمشتري، وتبطل حجّة صاحب الحجر بسكوته أم لا؟ قال: لا يبين لي أنّ الحجر في المال حجّة على المحجور عليه ماله، لمن طلبه ذلك إلى الحاكم، إلاّ أن يصحّ ذلك معه، وعلى الحاكم إعلامه لمن طلب ذلك في موضع لزوم القيام(1) عليه، وهنالك يكون حجّة، وإن لم يناد به في النّاس، ولا أعلم أنّه يأثم بترك إشاعة ذلك في النّاس، ما لم تكن هنالك نيّة سوءٍ يأثم بها؛ لأنّه ليس عليه أن ينادي في كلّ نادٍ، كلاّ ولا يكون هذا من أمور الكتمان للحيلة الفاسدة في شيءٍ، ما(2) لم يكن يسأل عن ذلك فيكتمه في محلّ ما يلزم إعلام سائله، ومتى قامت الحجّة على المديون بالحجر مِن الحاكم منع من التّصرّف في ماله، ومَن جاء مِن الغرماء يطلب بعد ذلك؛ فلا يدخل إذا لم يكن في المال سعة(3)، حتّى يصحّ له أنّ حقّه كان له عليه قبل الحجر، ومختلف في دخوله بالإقرار كذلك؛ فقيل: لا يدخل على ذلك. وقيل: /196/ إنّه يدخل ما لم يفلس، ومهما تعدّى الحجر فباع؛ كان ذلك باطلا، إلاّ أن يكون بعلم(4) من له الحجّة فيه بالحجر، فلا ينكر عليه