قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٣

حين ذلك مِن عذرٍ(1) يصحّ له، فإنّه هنالك يخرج في ثبوت الحجّة عليه معنا الاختلاف(2) في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إلى من سأله: ومن قبل الحجر فإذا صحّ؛ فالتّصرّف فيما حجر عليه لا يصحّ ولا يثبت، إلاّ بعد الوفاء لذلك الحقّ المحجور فيه، والأمر في الصّكوك راجع إلى ما يحكم به فيها، مع صحّة ما بها من الكتابة حكّام المسلمين العدل عند المشاجرة، أو ما أشبهها ولابدّ؛ لأنّها ممّا [لا يختلف](3) في ثبوتها، والله أعلم بالصّواب.

مسألة: الصّبحي: وفي حجر الرّجل على المرأة مالها؛ لا أقول به ولا أراه ولا يعجبني، وقد يوجد في الآثار جوازه، وهذا معي لا يصحّ إلاّ في حال التبذير منها لمالها، وإنفاقها مالها في معصية الله، و [في حال](4) ذهاب عقلها أو بلاهة(5)، وهذه المنازل تتساوى فيه الزّوجة وغيرها من الرجال والنساء، وإن كان لابدّ من ثبوته(6)؛ ففي بيعها وشرائها وإقرارها وهبتها فيما خرج من أمرها في غير الصّلاح، وأمّا ما كان مخرجه مخرج اللاّزم من دَينٍ عليها، أو تبايع، أو نفقة لوالدين أو أولاد، أو عتق عن لازم أو غير لازم، أو تدبير، وما خرج مِن الطّاعات /197/ وأبواب البرّ؛ فلا يصحّ فيه المنع من الزّوج، ولا الحجر منه،

(1) ث: غير عذر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لاختلاف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يختلف.

(4) في الأصل: فيحال. وفي ث: فيحاول.

(5) ث: بلادة.

(6) ث: ثوبته.

١٧٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥