قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٥

نفسه وعياله في لا شيءٍ، أن يردّه فيردعه بحجر وغيره إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

مسألة: وسئل الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد المدادي العقري النّزوي: هل للزّوج أن يحجر على زوجته التّصرّف في جميع ما تملكه من الأشياء، (تركت بقية السؤال).

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه إذا طلب الزّوج على الحاكم أن يحجر له على مال زوجته؛ فله ذلك، ويحكم الحاكم عليها عن التّصرّف في مالها كله، إلاّ ثلث مالها أو دَينًا صحّ حكمه عليها، أو نفقتها وكسوتها، أو من تعلّق عليها نفقته وكسوته من المماليك. وقال من قال: إنّه يحجر عليها من مالها بقدر ما ساق لها من المهر، وأمّا ما عمل عليه الخادم وحكم به بالقول الأول، ووجدتُ /199/ جدّي محمد بن مداد: وقد حجر على امرأة في زمنه جميع مالها إلاّ ما تقدّم ذكره من الاستثناء، ووجدتُ ذلك عن جدّي أحمد بن مداد بن عبد الله ?، والله أعلم.

مسألة: وجائزٌ للحاكم أن إذا أتاه أحدٌ بورقة مكتوبٌ له فيها حقٌّ على أحدٍ، وطلبوا منه أن يحجر له على غريمه من ماله بقدر الحقّ المكتوب عليه له في تلك الورقة. وقول: يحجر عليه ماله كلّه، فإن كان الحقّ حالاًّ؛ فهو كذلك كما شرحناه من الوجهين، وإن كان غير حالّ ففيه اختلاف، وإن وقع الحكم على من عليه الدَّين؛ فكلّ حق تاريخه قبل تاريخ الحجر فذلك داخل مع الحقّ المحجور فيه، كان الحق لمن له الحجر أو لغيره، ويبدأ على الحقوق التي تاريخها بعد تاريخ الحجر، ثمّ إن كان حقٌّ محجورٌ لِربِّه على ذلك المديون غير الحجر الأوّل، فيكون هو وكلّ حقٍّ تاريخه قبل الحجر الثّاني وبعد الحجر الأوّل سواء فيما يفضل من

١٧٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥