الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠٦الحقوق المقدّم ذكرها هنا؛ يقسط لكلّ حقٍّ بقدره، وإن فضل شيء ٌمن المال؛ فيكون للحقوق المتأخرة، وعلى هذا يكون الحكم، وإن كتب حجر في أملاك المديون، ولم يكن له مالٌ، ثمّ حدث له مال بعد تاريخ الحجر،؛ فهو داخل في الحجر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: والورقة /200/ المكتوب فيها حقٌّ لِرجلٍ، وفيها حجرٌ مِن حاكم المسلمين، وأحال صاحب الورقة حقّه المكتوب فيها لآخر إذا أقرّ له، أيبطل الحجر أم هو ثابت؟ فقد اختلف في ذلك فقهاء المسلمين؛ بعضٌ أبطل الحجر بعد الإحالة. وبعضٌ أثبته مع الإحالة، وذلك يرجع إلى ما يحكم به حاكم المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن جوابات الشّيخ عامر علي العبادي: وسأل سائلٌ عن حجر الحاكم في مال المديون في حقّ أحد(1) غرمائه، أيثبت عليه فيمنع بسببه عن التّصرف منه فيما له علم بحجره عليه أو لم يعلم؟ وذلك واسعٌ للحاكم حجره لمن أراد منه ذلك فيما له لغريمه مع قيام الحجّة بما له على غريمه من الحقّ مع الحاكم، ولو لم يعلم بمراد غريمه منه إذا وسع الحاكم حجر مال المديون؛ فجائز له بأيّ وجهٍ مِن هذين الوجهين؟ وهل يدخل مع من حجر له بالمال في حقّه أحدُ الغرماء المتقدّمين منهم أو(2) المتأخّرين، أو من كان معه في تاريخ حقّه بوقت واحد إن صحّ فكان مؤرّخًا؟ أم يثبت فيحاصصه أحد دون غيره؟ وعرفني الوجه في ذلك مأجورًا إن شاء الله.