قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٢

قلت له: وهل على الحاكمِ حجر ذلك المال على المديون لِمَن رفع معه من أهل الدّيون؟ قال: نعم، مع خوفه إتلاف حقوق الخلق بغير وجه الحقّ ممّن عليه؛ لأنّ الحكّام هم النّاظرون المراعون الرّعية في جميع مصالحها.

قلت له: /207/ وهل من شيءٍ مِن الأمور على الحاكم أن إذا علم بأن يحجر على من علمه منه ماله عن التّصرّف فيه؟ قال: قد قيل في مثل هذا: لكلّ مَن بان للحاكم منه إضاعة ماله، وتبذيره في لا شيءٍ؛ فعليه أن ينظر فيه، ويزجره عن ذلك، وإلاّ حجره(1) عليه، إلاّ فيما يراه أنّه لابدّ له منه، وقد مضى مِن هذا المعنى ما فيه كفايةٌ لِمَن كان له قلبٌ أو ألقى السّمع وهو شهيدٌ، والحمد لله وحده.

مسألة: ومن غيره: ومن رفع عليه أولياؤه أنّه سفيهُ العقلِ، يبذّر ماله، وطلبوا مِن الحاكم أن يحجر عليه عن أن [يتصرّف في](2) ماله، و [كيف صفة الحجر](3)؟ فعليهم أن ينادوا في السّوق أو في مجمع الناس أن فلان بن فلان فلا تبايعوه، ولا تشاروه، فإن لم ينادوا فقد غرّوا المسلمين، وإن كتموا ذلك وقد تديّن دَينًا، ثمّ هم أيضًا أرادوا بيع ماله لأحدهم؛ فقد بطل حجرهم، وصاروا كاذبين في رفيعتهم عليه، وثبتت عليه حقوق أهل الدَّين، وكذلك إذا داينوه بأنفسهم، وأمّا(4) إن أقرّ المديون لأحدٍ عليه حقّ، وقال إنّ تاريخه قبل الحجر؛ فلا يصدق

(1) ث: حجر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يصرف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: كتب حجرا.

(4) زيادة من ث.

١٧٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥