الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٣أنه قبل الحجر(1)، وإنّما هو يثبت في القابل عليه إن حدث له مال، والحكم في الحياة والممات سواء على المديون، وإن وافق تاريخ حقٍّ أو(2) تاريخ حجرٍ لِحقٍّ آخر في يوم /208/ واحد، وهو لا يدري أيّهما(3) قبل، فيحسن أن يثبت الحجر في نصف ذلك الحقّ؛ للإشكال، والنّصف الآخر يكون حكمه بمنزلة الحقوق المتأخّرة.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: ويجوز للحاكم أن يحجر على المديون ماله إذا طلب من له الدَّين حجره(4)؛ فقول: يحجر عليه ماله كلّه. وقول: يحجر عليه من ماله بمقدار ما عليه من الدَّين لا غير ذلك، وإن باع المحجور عليه ماله كلّه لغير الذي له الدَّين، فقد وجدتُ في كتاب بيان الشرع عن أبي سعيد أنّه إذا سلّم المشتري للذي له الدّين ذلك الدَّين الذي وقع التّحجير بسببه؛ أنّ البيع جائزٌ وثابتٌ، ولم أجد في آثار المسلمين إجازة التّحجير من القاضي على مال رجلٍ بالٍغ يعرف الغبن من الرّبح، إلاّ أن يكون عليه دَينٌ لغيره، أو يكون عقله ناقصًا، وناقص العقل لا يجوز بيعه في ماله، ولو لم يحجر عليه القاضي ماله؛ إلاّ المرأة التي لها زوجٌ إذا طلب زوجها إلى القاضي أن يحجر عليها مالها؛ فإنّ للحاكم أن يحجر عليها مالها، ولو كانت بالغة عاقلة؛ لأنّه يحمل ما يعينها من نفقة وكسوة، ويحجر الحاكم(5) عليها إلاّ لِحَقٍّ يجب عليها أو لكسوتها، أو