الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٤لنفقتها، أو لصلاحها، أو وصيّتها(1) في أبواب البرّ في ثلث مالها، والله أعلم. /209/
مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر الإزكوي: وإذا كان دَينٌ لِرجلين على رجل، فحجر عليه أحدهما، ولم يحجر عليه الآخر، أيكونان أسوة في مال الغريم؟ قال: فالذي عرفناه أنّ الذي طلب إلى الحاكم التّحجير، فحجر له، أولى مِن الذي لم يحجر له الحاكم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي الوالي إذا جاءه أحدٌ بِورقةٍ، وادّعى أنّه هو الذي صاحب الحقّ المكتوب فيها؛ فقولٌ: لا يسعه أن يحجر له فيها إلاّ بشهادة شاهدي عدلٍ أنّه هو المنسوب فيها. وقول: يجوز بشهادة الشّهرة التي يرتفع بها الرّيب، ويطمئنّ بها القلب من خمسة شهودٍ فصاعدًا. وقول: ليس للشّهرة حدٌّ، وإنّما هو ارتفاع الرّيب، واطمئنانة القلب لِمَن عرف ذلك؛ قلّ الشّهود أو كثروا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ما تقول في كتابة الحجر إذا أتاني أحدٌ بِورقةٍ فيها حقٌّ بِخَطِّ مَن يجوز خطّه، وأراد منّي أن أحجر له في مال من عليه الحقّ بقدر حقّه، أيجوز لي ذلك مِن غير أن أحتجّ على من عليه الحقّ، لعلّ له حجّة تدفع عنه هذا الحقّ، وأحكم بالحقّ في غيبته، كنت أعرف مَن عليه الحقّ، ومن لا أعرفه؟ قال: إذا صحّ الحقّ على من عليه، وثبت ذلك عليه في حكم الظّاهر مع المسلمين بما لا /210/ اختلاف فيه مع من صحّ معه، ممّن يجوز حجره في مال المديون؛ فله أن يحجر عليه في ماله بقدر الحقّ الذي عليه لِمَن أراد منه ذلك.
(1) ث: وصمتها.