قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٦

(رجع إلى جواب الشّيخ ناصر بن خميس) قلت: وإن جاز لي وكتبت عليه حجرًا في ماله مِن غير حجّةٍ عليه، ولا إعلام له، أيثبت عليه هذا التّحجير في ماله ويكون ذلك حكمًا ثابتًا أم لا؟ قال: إذا ثبت ذلك لِمَن له على مَن عليه على ما تقدّم ممّا وصفنا، فيكون(1) حينئذٍ حكمًا ثابتًا لِمَن له على من عليه.

قال الصّبحي: فعلى ما أدركناهم قد بيّنتُ لك، وعلى ما عندي قد فسّرتُ لك، فإذا ثبت الحجر على ما يجوز وينبغي؛ فهو ثابتٌ، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ويجوز للكاتب الحاكم أن يكتب في مال المديون بقدر حقّه لِمَن له الدَّين، ولو كان مَن عليه الدَّين غير حاضرٍ؛ كان الدَّينُ قليلاً أو كثيرًا، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: قلت: وإذا علم من له الحجر ببيع المديون ولم يغيّر، أيثبت عليه ذلك ويتمّ البيع، ولو لم يبق مِن مال المديون شيءٌ أم لا؟ قال: إنّي لم أحفظ في /212/ هذا شيئًا، وناظرتُ مَن أذاكره؛ فأوجبوا عليه وأوجبوا له التّغيير(2)، فإنّ أحكام الحجر الشّهرةُ والمناداةُ في المحافل عن الإنكار؛ لأنّ الحجة قائمةٌ.

قلت: وإذا كان على المديون حقوق متأخّرةٌ عن الحقّ الذي فيه الحجر، ومتقدّمة قبل كتابة الحجر، أيكون هي وهو سواء شرعًا أم لا؟ قال: أكثر القول

(1) ث: ويكون.

(2) ث: التغير.

١٧٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥