قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٧

المساواة بينهما، وقد قيل: يتقدّم الحالّ منهما، وهذا يدخل في الصّدقات والدّيات والقسامات(1).

قلت: وعلى هذه الصّفة إذا باع وبقي مَن ماله بقدر الحقّ الذي فيه الحجر، أيمضي بيعه، ويكون هذا الذي بقي شرعًا بين الحقّ المحجر عليه، وبين الحقوق المتقدّمة قبله والمتأخّرة عنه؟ قال: بيعه جائزٌ إذا بقي ما بقي بجملة الحقوق الثّابتة قبل وقوع الحجر، وسواء تقدّم الإقرار بها أو تأخّر، أو كان مِن الوصايا اللاّزمة الخارجة مخرج القضاء والضّمان، فالقول واحدٌ، والحجر نافعٌ لِمَا قبله [على قول](2) من أثبته(3). وبعض رآه حكما لم ينفذ بعدُ(4)، حتّى يصحّ الإفلاس.

قلت: وإذا كان الحجر والبيع في يومٍ واحدٍ، ولم يعلم أيّهما قبل الآخر، أيثبت البيع أم يبطل؟ قال: فيما عندي أنّه يثبت نصف البيع كما قيل في ميراث /213/ الهدمى والغرقى، وقد سمعتُ مَن يفتي بذلك مِن بعض مشايخنا.

قلت: وكذلك إذا ادان المديون في اليوم الذي حجر عليه فيه، ولم يعلم أيّ ذلك قبل(5)، أتحاصص(6) هذه الدّيون مَن له الحجر أم لا؟ قال: إذا صحّ أنّه قد أدان ببيّنةٍ مِن غير إقراره على نفسه، وقال مَن داينه أنّه لم يعلم بالحجر الذي عليه؛ فصاحب الدَّين غريمٌ مِن الغرماء، وهكذا ينبغي لِمَن أراد البيع والشّراء أن

(1) ث: المقاسمات.

(2) ث: لقول.

(3) ث: أتيته.

(4) ث: بعده.

(5) ث: قيل.

(6) ث: يحاصص.

١٧٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥