الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٨يُشهد كما أمر الله، وأمّا إن لم يصحّ إلاّ بإقراره؛ فإقراره لا يُقبَل على غرمائه إلاّ أن يصدّقوه.
قلت: وصاحب الحجرِ أولى ممّن(1) تأخّر عنه في الحياة والممات أم لا؟ قال: هو كذلك أولى مِن غيره في اقتضاء حقّه مِن مال الهالك على أكثرِ القول، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: [وما (ع: وأمّا)](2) أصحاب الحقوق المتقدّمة قبل الحجر وصاحب الحقّ المكتوب له الحجر في حقّه، فهم سواء شرع في مال المديون، لكلّ واحدٍ منهم بقدر حقّه، ولا يكون صاحب الحجر أولى بحقّه في مال المديون مِن أهل الحقوق المتقدّمة قبل الحجر، وأمّا الحقوق المكتوبة بعد الحجر؛ فلا يدخل إلاّ أن يفضل شيءٌ مِن مال المديون بعد أن يأخذ أهل الحقوق المتقدّمة قبل الحجر وصاحب /214/ الحقّ المكتوب له الحجر في حقّه، وأمّا إن باع المديون جميع أملاكه لأحدٍ بعد الحجر، فلا يثبت البيع بعد الحجر، إلاّ أن يكون عند المديون شيءٌ ممّا يوفّي أهل الدّيون المتقدّمة قبل الحجر، وصاحب الحقّ المكتوب له الحج
ر، فإذا استوفى هؤلاء الذين ذكرتهم لك حقوقهم؛ فحينئذ يثبت البيع، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وفي المديون إذا كتب لأحدٍ في ذمّته، وحجر مَن له الحقّ عليه عنه الحاكم، وكتب لآخر مِن ماله بيع خيار، وكتب لآخر رهنًا مقبوضًا، ولآخر