الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢١٩رهنًا غير مقبوض، والمال يفي للدّيان أو لم يف؟ فعلى ما وصفت: إنّ الحاكم إذا حجر على المديون ماله بحقٍ لأحدٍ؛ فلا يجوز للمديون بيع ماله، ولا يثبت إلاّ أن يسلّم الحقّ لصاحب الحجر، فإن سلّم لصاحب الحجر حقّه؛ فالبيع ثابت في مال المديون، ولا يحتاج إلى متاممةٍ بعد ذلك، إلاّ أنّه قد اختلف المسلمون بالرّأي إذا باع المديون ماله ببيع الخيار، ثمّ باعه ثانيةً وثالثةً؛ فإنّ البيع الخيار الأوّل هو أولى.
فإن فضل مِن ثمن المال شيء؛ فقال بعض المسلمين: هو للمشتري الثّاني، فإن فضل منه شيءٌ؛ فهو للمشتري الثّالث، فإن فضل؛ فهو لصاحب الرّهن المقبوض، فإن فضل منه شيءٌ؛ فهو لصاحب الرّهن غير المقبوض.
وقال بعض المسلمين: إنّ المشتري الأوّل يوفّى حقه، ويكون حقّه في المال الذي اشتراه ببيع الخيار، وأمّا المشتري الثّاني والثّالث؛ فهما بمنزلة الدّيون المنطلقة، وكذلك صاحب الرّهن المقبوض وغير المقبوض؛ والقول الأوّل أكثر، والقول الآخر أنظر، وليجتهد المبتلى بأمور المسلمين، والله أعلم](1).
مسألة عن الصّبحي: وفيمن عليه دينٌ وحجر عليه الحاكم أملاكه، هل يجوز لِمَن استأجره، أو(2) لِمَن لزمته له تبعة أن يسلّم [له ما](3) عليه، أو لا؟
الجواب: سمعتُ شيخنا خلف بن سنان يشدّد في هذا ويضيّق عليه، إذا