قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥

واعلم أنّ الأسماء إنّما تعرف بحدودها أو برسومها؛ أعني المعرفة الصحيحة وما وراء ذلك، كاللقب.

وللأسماء ثلاث أحوال: حدود، ومقامات، ومقتضيات؛ أمّا الحدود: فإنّها تعرفك الاسم معرفة تحصره بها حتّى لا يدخل فيه ما ليس منه، ولا يخرج منه ما /372/ هو منه، كقولك: إنسان؛ ما حدّه؟ قلنا: حيوان، آدميّ، منتصب، مؤنس بالبصر، يصلح للتكليف غالبًا.

فقولنا: حيوان؛ احترازًا من الموات، وقولنا: آدمي؛ احترازا من سائر الأجناس؛ أجناس الحيوانات.

وقولنا: منتصب؛ احترازًا من ذوات الأربع، وقولنا: مؤنس البصر؛ احترازًا من الملائكة والجنّ، ويصلح للتكليف بشرط العقل.

وأمّا ذكره ببعض رسومه أن تقتصر على بعض هذه الأوصاف، ولم تحصره كلّ الحصر، كالحدة.

وأمّا مقامات الأسماء؛ وذلك أن تعرف أنّ قولك: الإله أعظم من قولك: الملك، وقولك: الملك أعظم من قولك: الرب، والرب أعظم من قولك: الأب، والأب أعظم من قولك: الابن، والابن أعظم من قولك: العبد: والعبد أعظم من قولك: البهيمة.

وأمّا مقتضيات الأسماء فمعرفة معانيها التي تتضمّنها؛ فالإله من له الوجود والإيجاد. والملك من له الجند والرعيّة. والربّ: من له المال والعبيد. والأب: من له الولد. والولد: من له الأب. والعبد: من له المولى.

والتفسير قولك: الإله هو المخترع. والملك: القاهر. والربّ: المصلح. والأب: الأصل. والابن: الفرع. والعبد: المسوس.

١٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥