قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢٤

الحجر على مال أحدٍ من البشر بلا ثبوت حقٍّ ولا دَينٍ يجب عليه أدؤاه في المدان، وإنّما جاء الأثر بحجر مَن له دَينٌ على أحدٍ، وخاف على حقّه مِن قبل إتلاف ماله، فيبقى خليا من المال، فيبطل /218/ حقّ من له الدَّين؛ لعدمه في الحال حتّى يصحّ له يسار. وقال من قال: إنّ للزّوج أن يحجر على زوجته التّبذير في غير فضيلة، ولا قضاء دَينٍ، ولا أداء لازمٍ، ولا صدقة على قريب، ولا وصية بثلث مالها. وقال من قال: إنّما ذلك في الصّداق إذا شاء أن يحجر مِن مالها مثل ما نقدها. وقال من قال: لا يحجر في هذا كلّه، وإنّما يثبت الحجر والوقف في دَينٍ لازمٍ واجبٍ أداؤه دون ما ذكرناه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد: وفي رجلٍ حجر عليه الحاكم ماله بحقٍّ عليه له، ثمّ باع المحجر عليه شيئًا مِن ماله، ثمّ كتب عليه دَينًا أيضًا لرجلٍ آخر بعد الدَّين الأوّل، وبعد البيع الأوّل فحجر أيضًا عليه فيه رجلٌ آخر، ثمّ باع شيئًا من ماله لآخر، ثم انكسرت عليه أموال النّاس، فطلب الغريم الأوّل الذي حجر عليه، أيبيع الأموال المباعة، أم الأموال التي غير مباعةٍ؟ أرأيت إن استوفى صاحب الدَّين الأوّل، أيكون الباقون أسوة في ماله الباقي، أم المحجر على الثّاني أولى؟

الجواب: فالذي عرفت أنّ بيع الغريم لماله بعد التّحجير عليه من الحاكم باطل، وصاحب الدَّين الأوّل المحجر له الحاكم بحقّه، على مال الغريم، والذي قبله مِن أهل الدّيون أسوة في مال الغريم، وما بقي في مال الغريم بعد هؤلاء؛ فهو لصاحب الدّين الآخر الذي أدانه الغريمُ بعد التّحجير الأوّل، وهو المحجر الآخر على مال الغريم، ولِمَن كان قبله أسوة فيما بقي من مال الغريم بعد هؤلاء

١٧٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥