قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢٥

الدّيان؛ فهو لهم بالحصص، هكذا حفظتُه من جواب الشّيخ أحمد بن مداد ?، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ عبد الله بن محمد القرن حفظه الله: وذكرت من وجه التّحجير؛ فذلك وجهُ من وجوه الصّواب، وذلك إذا صحّ الحقّ، وطلب الخصم إلى الحاكم؛ فله ذلك إذا رآه حرزًا لِمَال الخصم؛ لئلاّ تذهب أموال النّاس، إلاّ أنّ المسلمين منهم مَن أجاز تحجير مال الخصم، ومنهم مَن رأى أن لا يحجر إلاّ بقدر الحقّ الذي عليه، ولا أقول بذلك إلاّ بعد صحّة الحقّ عند الحاكم، بإقرار أو بيّنة أو غير ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعمّن حجر /219/ عليه الحاكم ماله، هل له أن يطنيه أو يقعده أم لا؟ فالذي أقول به: إن [كان] هذا الحاكم حجر عليه جميع ماله بحقّ يستغرقه؛ فلا فرق عندي بين العروض والأصول، وما لم يكن غير ذلك؛ فلا يعجبني للحاكم أن يفعل إلاّ ما هو عدلٌ بين النّاس، فإذا رأى التّحجير نظر فيما يجوز للمدّعي الحقّ الذي يجب له بسببه التّحجير عند الحاكم، ونظر فيما لابدّ لهذا المحجور عليه ما لابدّ له منه، إلاّ بترك ما يرجع إليه مِن ماله، ويستثنيه له؛ سوى(1) كذا وكذا بغير إتلاف شيءٍ من مال الطّالب التّحجير، ولما وجب له، والله أعلم. /220/

مسألة من كتاب كفاية الأخيار في حلّ غاية الاختصار عن الحصني مِن الشّافعية قال: والحجر على ستّةٍ: الصّبيّ، والمجنون، والسّفيه المبذر لماله، والمفلس

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سواء.

١٧٬٣٩١ / ٣٦٬٧٥٥