قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٢

الباب الثّاني عشر فيمن أثبت في شيءٍ مِن ماله هل يشاركه الغرماء؟

عن الشّيخ الزّاملي: إنّ صاحب الإثبات إذا نقص مال الغريم عن دَينه؛ قول: هو شرعٌ مع الدَّين إلاّ أن يكون احتجّ عن الغرماء، حين أراد أن يدين صاحب الزّرع على زرعه الذي أثبته له في حقّه، فأبوا أن يدينوه؛ فهو أولى(1) بزرعه الذي أثبت له إيّاه في حقّه. وقول: ذلك سواء؛ احتجّ عليهم أو لم يحتجّ، وصاحب الإثبات أولى بما أثبت له مِن سائر الدّيّان ما دام المثبت حيًّا، وأرجو أنّ هذا القول عمل عليه في عصرنا، وعصر أمير المؤمنين ناصر بن مرشد ?، وشيخنا القاضي خميس بن سعيد الرّستاقي، وأمّا أنا فإنّ الأحكام لا تجري على يدي، ولم /266/ يبن لي أيّ القولين أصوب، حتّى أكتب لك ما بان لي صوابه، وبالله التّوفيق.

قال الشيخ أبو أحمد ?: نظرنا ما رفعه الشيخ صالح بن سعيد، وفكّرنا فاعتبرنا(2) معنى القولين جميعًا في أنّه يكون أصحاب الدَّين مع صاحب الإثبات شرعًا أو لا، مع الاحتجاج منه عليهم أو عدمه، وممّا صحّ عندي من طريق الاستحباب، لا على وجه الإيجاب بمعنى التديّن(3) به؛ فأقول: أمّا إذا كان الغريم

(1) ث: أولى بحقه.

(2) ث: فعبرنا. ج: واعتبرنا.

(3) ث: الدين.

١٧٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥