الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٥يسلّموا أمرهم إلى حكم(1) الحاكم إن كان أهلاً لذلك، والله أعلم، والحمد لله وحده.
مسألة: ومنه: أعني الشّيخ صالح بن سعيد ?: وأفتاني بالاختلاف في الدَّين الذي في الذّمّة، والإثبات في شيء؛ قول: إنّ ذا الإثبات أولى، وقولهم كلّهم سواء، وهو يعجبه أن يكون ذلك سواء، إلاّ الرّهن المقبوض الذي جاء به القرآن؛ فإنّه من حياة الرّاهن أولى، وبعد الموت فيه اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إنّ المال إذا كان فيه إثباتٌ؛ فلا يثبت فيه بيع خيار(2)، والإثبات إذا لم يكن في يدي من له الحقّ، وكان على الغريم ديونٌ /229/ تستغرق جميع ماله؛ فإنّ صاحب الإثبات وغيره من أهل الدّيون المنطلقة(3) شرعٌ في مالِ الغريم، وكذلك بيع الخيار إذا لم يثبت في المال؛ فهو مثل أهل الدّيون المنطلقة(4)، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وأمّا إذا كان صاحب الإثبات، وهو الذي مكتوبٌ عليه الإثبات في ماله عليه فيه حقوقٌ كثيرةٌ في ذمّته تستغرق جميع ماله، فإن كان الإثبات في يد مَن له الإثبات؛ فهو أولى من أهل الدّيون المنطلقة، وإن لم يكن الإثبات في يده؛ ففي ذلك اختلاف، والذي يعجبني مِن القول أن يكون الذي له الإثبات وأهل الدّيون المنطلقة شرعًا، والله أعلم](5).