قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٦

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي -فيما أحسب-: والإثبات إذا لم يكن في يدي المثبت له، ما الأعدل عندك، قولُ مَن جعله هو والدّيون المنطلقة(1) سواء، أم من جعله أولى، وما الحجّة على هذين القولين؟ قال: على أكثر قولهم: إنّه بمنزلة الدّيون المنطلقة؛ ولعلّ حجّتهم قول الله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:283]. ولعلّ حجّة من يثبتها؛ لأنّ العطية ثبتت بلا إحراز، وكذلك البيوع(2) تثبت بلا إحراز على بعض القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومَن أثبت لأحدٍ حقًّا في ماله، أو أثبته ولم يكن في يدِ من له الإثبات، فباع المثبت ما أثبته أو أقرّ به، أيثبت بيعه وإقراره، ويفرط صاحب الإثبات فيه على قول مَن جعله وغيره سواء؟ قال: أكثر قولهم: يثبت البيع والإقرار، وفيه اختلاف.

قلت: وإن كان لا يثبت إقراره ولا بيعه فيه، أيدخل المقرّ له أو المشتري بقيمة ذلك المال مع من له الإثبات، ويحاصصه فيه على قولِ مَن يجعله وأصحاب /230/ الديون المنطلقة سواء؟ قال: أمّا صاحب الإقرار؛ فلا يدخل بقيمة ما أقرّ له عليه على أصحاب الدّيون، وأمّا المشتري فإنّ حقّه على مَن قبضه منه مقدّم على أصحاب الدّيون، إذا لم يثبت البيع والإقرار.

قلت: وإن أقرّ به أو باعه لولده؛ بالغ أو صبيّ، ما الحكم فيه؟ قال: أمّا(3) الإقرار مِن الوالد لولده؛ فثابتٌ على كلِّ حالٍ، وهو بمنزلة غيره، وأمّا البيع؛ فلا

(1) ث: المطلقة.

(2) ث: "العطية لبيو". الكلمة الثانية غير مفهومة.

(3) في النسخ الثلاث: أمر.

١٧٬٤٠٢ / ٣٦٬٧٥٥