قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٨

الإثبات؛ فعلى قول مَن يجعله ثابتًا في حقّ مَن أثبت له، وكان مال الغريم لا يفي بِدَينه؛ فالمثبت له على هذا القول أحقّ بالزّرع إلى أن يستوفي حقّه منه، وله أن يأخذه حيث أدركه على هذا القول، وذلك بعد الصحّة، وقيام الحجّة على مَن بيده الزّرع، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: إنّ صاحب الإثبات فيه اختلافٌ كثيرٌ في أنّه يكون أبدًا أو يشاركوه؛ فقيل: يكون أبدًا إذا كان التّاريخ متقدّما. وقيل: يشاركوه فيما لا يمكن إحرازه، كالأصول مِن الأموال، ولو أحرزها؛ فلا يكون إحرازه لها إلاّ وكيلاً، وفيما يمكن(1) إحرازه؛ فهو أولى، وفيه آراءٌ كثيرةٌ أنّهم يشاركوه على كلّ حالٍ، وهذه يطول الجواب /231/ بتفاصيلها، والله أعلم.

مسألة عن السّيّد الفقيه مهنّا بن خلفان البوسعيدي: سأله سائلٌ عمّن له بيدارٌ في ماله، واحتاج لِدَينٍ مِن صاحب المال، فديّنه، ثمّ احتاج بعد ذلك إلى زيادةٍ مِن الدّين، فأدان مِن رجلٍ آخر؛ فشرط عليه أن يكون دينه مقدّمًا(2) على دين صاحب المال؛ فَقَبِل صاحبُ المال بذلك، هل يثبت عليه ذلك أم لا؟

فالذي عندي من الجواب: إنّ مثل ذلك ممّا يجري فيه الاختلاف على ما دلّ عليه المأثور في شبهه؛ ففي بعض القول: إنّ ذلك ثابتٌ على من تقبّله وهو صاحب المال، ويكون دَين مَن شرط تقديمه مقدّمًا على دَين صاحبِ المال، كما شرط و [قبله هو](3) شرطه. وفي بعض القول: إنّ ذلك شرطٌ غير ثابت، إذا لم

(1) ث: لا يمكن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: متقدم.

(3) ث: قبله.

١٧٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥