الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٩يتمّه صاحب المال على نفسه، ويكون دَين الجميع في مال مَن عليه الدَّين، لكلٍّ منهم ما ينوبه بالمحاصصة إن لم يصحّ في ماله سعة لِجميع الدَّين، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد: وقول: إنّ الإثبات أولى مِن سائر الحقوق التي هي عليه مثبتةٌ. وقال من قال: إنّ الإثبات وسائر الحقوق سواء؛ كان ذلك في الحياة وبعد الممات. وقال من قال: إنّ الإثبات في الحياة أولى من سائر الحقوق، /233/ وبعد الممات هو وسائر الحقوق شرع، وهو أكثر القول معنا وبه نعمل، والله أعلم.
مسألة عن السّيّد مهنّا بن خلفان: فيمن عليه لآخر حقٌّ، فأثبت له(1) شيئًا في حقّه، ولم يقبضه صاحب الحقّ، وباعه المثبت كيف الحكم؟ أمّا الإثبات فإذا لم يكن في يد المثبت له في حقّه ولا قبضه؛ فلا أقوى على ثبوته، وأولى به مشتريه على هذا مِن حاله، وحقّ المثبت باقٍ على غريمه، والله أعلم.
مسألة: الذّهلي: إذا كان الإثبات في يد المثبوت له، ولم يكن في يد مَن عليه الحقّ؛ فصاحب الإثبات أولى بإثباته على أكثر(2) قول المسلمين، والمعمول به عندنا. وإن لم يكن الإثبات في يد المثبوت له الحقّ، وإنّما هو في يد مَن عليه الحقّ؛ فصاحب الإثبات وأهل الدّيون المنطلقة شرعٌ على أكثر القول، والمعمول به عند المسلمين، والله أعلم.