الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٥حممت باعه /237/ على محمد بن [أبي الحسن](1) بيع خيارٍ، ثمّ باعه على أخيه يزيد بيع خيارٍ بعد الأوّل، وظنّ أنّه باع ماله على أخيه، وهو مباع بالخيار، ولا تكون دراهم أخيه إلاّ في ذمّته، فنقض أبو العرب البيع الخيار من عنده(2) [علي بن محمد](3)، وباعه على آخر، ورجعت هذه المسألة بين يزيد وأخيه أبي العرب إلى صالح، فأثبت المال بِيَدِ يزيد بالبيع الخيار مِن عند صاحب البيع الخيار المتقدّم، ولورثته مِن بعده مِن يوم نَقَضَ أبو العرب البيع الخيار مِن عند المشتري الأوّل، وهو الحقّ والصّواب، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ شائق بن عمر: وقلت في رجل حجر عليه الحاكم ماله وفلّسه، وعنده مال مباع بالخيار، وأعطاه رجلٌ أجنبيٌّ دراهم ليفدي له بها ذلك المال، ويبيع له المال بالخيار، ففدى ذلك المال، ما يكون حكم هذا المال، للدّيّان أم للمفدى منه له؟ وما حكم دراهم هذا الرّجل، و القول فيه عالما بالحجر أو جاهلا؟
الجواب: إنّ هذا المال لَمَّا فلس صاحبه؛ لم يبق له فيه تصرّفٌ بِوجهٍ مِن الوجوه، وصار ملكا للدّيّان، فإن كان هذا الفادي جاهلاً بتفليس هذا الرّجل؛ فلا حجّة عليه، وله دراهمه على الجهالة، وإن كان عالِمًا بذلك؛ فقد يخرج على معنى الاختلاف؛ فعند بعض المسلمين أنّه إذا فداه بمنزلة التّطوّع، كالفادي لِمَال زوجته، ولِمَال الغائب واليتيم، وعند بعض المسلمين أن لا يصحّ فداء